الرخاوى أو حكيم الصحية
قصة الوجود الإنسانى من خلال أرجوزة سرجى مرجى
بقلم :أحمد حمدى حسن حافظ
المقطع الأول
حكيم الصحية
واحد اتنين سرجى مرجى (دورة الاعداد التى لا نهاية لها )
انت حكيم ولا تمرجى ؟
انا حكيم الصحية
العيان أديله حقنة
والمسكين أديله لقمه
هل هدف الطبيب هو تحسين المستوى الصحى( البدنى والنفسي )
للانسان بالوقاية والعلاج ؟ أم هدف الطبيب هو العلاج فقط عند حدوث المرض أو وجود الشكوى فى النفس أو البدن
أو المجتمع ؟ أم هدفه النهائى محاربة المرض المؤلم الشرس فى الجسد والنفس والمجتمع
والذى يحصد الارواح ؟
طب الشيئ أى أصلحة وأحكمة و طب به أى ترفق وتلطف به
"طبطب " هدف الطبيب هو الانسان ككل الذى هو نفس وجسد ومجتمع (بما فيه
الحالة الإقتصادية ) فى رؤية تكاملية
فالحكيم هدفه
الانسان المريض والانسان المسكين على حد سواء (المريض مسكين والمسكين مريض) ، الحكمة
وخصوصا العملية هى معرفة أفضل الأشياء (التدابير للإمور) بأفضل العلوم المتاحة و الطب من علوم الحكمة العملية فالطب ليس علم فقط وانما علم وتدبير
وخبرة وممارسة ودراية وفن أيضا .
كنا فى
البيطرة (علاج البدن فقط التمرجى – حلاق الصحة ) صرنا فى الحكمة ، فهناك فرق بين
مداواه الحيوان ومداواه الإنسان ،فالإنسان
نفس وجسد ومجتمع بما فيه وضع اقتصادى
ومادى وثقافى معرفى .
مطلوب من
الطبيب تكاملا طبيا بصرف النظر عن التخصص فالطبيب يعتنى بفهم المريض وحسن الاستماع
إليه "ولابد من شكوى لذى مروءة يواسيك أو يأسوك أو يتوجع " الطبيب "يسمع
...يواسي.... يتوجع "
والمرض
يتعامل معه الطبيب من خلال شكوى المريض أى تحول المرض للغة ورغم انه فى بعض الحالات
تصبح الشكوى بالكلمات دق على رؤوس مسامير المرض لتثبيته وكأن المريض يخاف ان ينسي أعراضه
فيكررها ويشكو للتنفيث فيثبت بذلك المرض ورغم ذلك فان التنفيث عن الشكوى هام .
المعرفة
التى ينبغى ان يقدمها الطبيب ليست نصائح
رنانه او تعاطف مستمع بل فعل قادر على تخليص المريض من الآمه
التطبيب
النفسي ليس تنفيثا او طبطبة او ترفق او تسكينا ولكنه مواكبه وجمع شتات ومواصلة سعى
.
هنا نلاحظ مجموعة من الارشادات يقدمها الرخاوى للطبيب
أهمها أن ينسي الطبيب تخصصه الطبى وهو يعامل الإنسان كإنسان
متكامل له نفس وبدن وشكوى وانه ليس مجرد طبيب بيطرى يداوى ألم الجسد .
المقطع الثانى
أصل الحكاية
نفسي أزورك يا نبى
ياللى بلادك بعيدة
فيها أحمد وحميدة
حميدة ولدت ولد
سمته عبد الصمد
مشته عالمشاية
خطفت راسه الحداية
حد يا بد يا بوز القرد
الإنسان نشأ
فى بلاد بعيدة هو مازال طوقا لزيارتها لمعرفة أصله ، أصل الإنسان بوضوح صاف هو أحمد
وحميدة ، النبى هو الاصل البعيد للإنسان المتصل بأصل الخليقة وتريد الارجوذة ان
تصل بأصل الوجود للنبى (الشيخ البعيد سره باتع له كراماته) مادام هناك احمد وحميدة
فالنتيجة الطبيعية ان تلد حميدة إنسانا جديدا وان تأخذ بيده فى دروب الحياة وما
يكاد يمشي حتى يخطفه الموت فجأة وبدون مبررات كافية وكل ما تملك ان تقوله للموت "حد
يا بد يا بوذ القرد" .
وأثناء هذه
الرحلة الغريبة التى بدأت فى بلاد بعيدة وانتهت بغير تفسير يقابل الإنسان الكثيرمن
الالام التى لا مبرر لها ويحاول بكل ما أوتى من قدرات وتحد وإصرار ان يجعل هذه
الرحلة أروع ما تكون ! رغم انها رحلة لها نهاية محتومة "الموت ".
ويحاول الإنسان
ان يرفض تلك النهاية ويبدأ السعى نحو الخلود ويحاول ان يجد الخلود لنفسه او حتى فى
ولده ولكن الحداية تخطف رأسه لا محاله فليكن الخلود بالعمل والكلمة والفن والحكمة
من أجل حياة فاضلة وسعيدة ومليئة بالامل والصحة.
وقد تم
التعبير عن روح الميت انها "حمامة بيضاء" طارت يا نينا عند صاحبها حمامة
بيضا ومنين اجيبها ، ما خدها البلبل وطار وياها قصدة يا نينيا يسمع لقاها (كسر الوحدة
لصالح استمرار الحياة )
من كتاب "مثل وموال قراءة فى النفس الانسانية " للرخاوى دار الهلال يوليو 1992 فصل فى الحاجة الى "كبير "
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق