إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021

من هتاف الصامتين إلى هتاف البسطاء

 



من هتاف الصامتين إلى هتاف البسطاء 

بقلم احمد حمدى حسن 

         نحن امام مشروع معرفى حقيقى ، تمثل عند عالم الاجتماع المجدد والملهم سيد عويس فقد تناول هذا العالم ظاهرة غاية فى الغرابة والطرافة تميز بها المجتمع المصرى دونا عن المجتمعات الاخرى وهى " ظاهرة الكتابة على هياكل المركبات فى المجتمع المصرى المعاصر" .

        يدور المشروع المعرفى الذى ندرس ابعادة حول محاولة اكتشاف الروح المصرية الفريدة تلك الروح الهووية الخالدة الصامدة ، الروح التى تتمثل فى شخصية المصرى وعبقريتها الفريدة ، تلك الروح التى بحث عنها جمال حمدان وحسن فتحى والاخير سيد عويس .

         ان محاولة اكتشاف الهوية والتعمق فى بحث الخصائص الثقافية لشعب من الشعوب لهو بالامر الذى يتم فى اللحظات التى تتعرض فيها تلك الهوية والثقافة الراسخة لأزمة ، وهذا بالفعل ما حدث بعد نكسة 67 عند الطبقة العلمية او الانتلجيسيا المصرية اذا صح هذا التعبير .

          وقد تعددت الاتجاهات الهووية بين العروبة والاسلامية والمصرية الفرعونية الخالصة والاخير بالتحديد هو موضوع بحثنا الهوية المصرية الفرعونية للشعب المصرى الاصيل ، وكيف تكونت نظرية معرفية اصيلة عند سيد عويس وغيره لدراستها لتشكل مشروع لقراءة الواقع المباشر لا الوافد ولا الموروث على الاقل من حيث الشكل  .

            قراءة الشخصية المصرية التى هى انعكاس لرواسب تاريخية فى أحد تجلياتها ،وهو التجلى الخاص بالاعلام البدائى (البديل ) او التعبير الحر عن الافكار والمعتقدات ، انها تجلى اسماه سيد عويس  " ظاهرة الكتابة على هياكل المركبات " 

         فى البداية يكون الاعتقاد بان أكثر الاشكال التى يعبر عنها هذا الاعلام البديل هو الشكل الدينى ، لان شعب مصر وكما يقول هو عن نفسه بدون امارة شعب متدين بالفطرة ، عرف التوحيد قبل الديانات السماوية ، وفى ذلك تناقد اذ يبرر دينه الفرعونى ويفضله عن الديانات السماوية،  وهو ما يتناقض مع الدين السماوى الذى يفضل نفسه باستمرار ، والحقيقة ان نتيجة بسيطة اثبتها سيد عويس مفادها ان الشكل الشعبى كان اكثر من حيث حضوره الكمى والكيفى من الشكل الدينى او على الاقل يوازيه

 بل ان الشكل الدينى اقتصر فى معظمه على الدعوات والابتهالات ، الدعوات التى تمثل مطالب ملحة عاجله للشعب من الله او النبى او غيره من الاولياء الصالحين  ، وهى فى اغلبها مطلب واحد هو الستر والسلامة او بتعبير اخر الاستقرار ودوام الحال ايا كان ، الشعب يريد الستر ، ولمن لا يعرف الستر ، الستر هو ان يظل الانسان على قيد الحياة بتوفر المتطلبات الاساسية للحياة        ( المتطلبات البيولوجية الحيوانية ) التى يستحيل العيش بدونها ، ويستحيل ان يفكر فى الستر مواطن من دولة فيها كرامة للانسان تضمن توافر متطلباته الحيوانية على اقل تقدير .

         الشعب المصرى متدين فى اتجاهاته اللفظية وليست السلوكية ، الاتجاهات التى تعكس دين وثنى يتعلق بالغيبيات والافراط فيها وفى مواطنها فى الاديان السماوية مثل الحسد والعين ،   واكساب القداسات لاشخاص منهى عن تقديسهم سواء فى الاسلام او المسيحية ، وتقديم القرابين فى شكل نذور ، والاهتمام المبالغ فيه بالحج والزيارة النبوية .

        كما ان الابتهالات او التغبير اى تقليد لحن النص الاصلى للدين (القران  مثلا) فى غناء وفقط غناء ذوقى وجدانى من الامور المنهى عنها دينيا .

        ان هذا ينقلنا للحديث عن الكم الاكبر من الكتابات وهو الشكل الشعبى وبخاصة اجزاء من اغانى تشكل البيئة اللفظية الفريدة المشتركة للشعب المصرى اغانى عاطفية وشعبية وهذا يعكس الروح الفنية والابداعية الاصيلة للشعب المصرى والتى يتأسس عليها الاخلاقى والدينى نفسه ، اغانى ام كلثوم وعبد الحليم وغيرها حتى اغانى " اديك فى السقف تمحر، والتى تعبر عن فساد الذوق فى رأى الانتلجسيا  او ذوق جديد لا يعتمد الرتابة الابداعية ويفضل الكونتراست الابداعى وهو ما نجده تعبير عن تطور طبيعى للانسان المصرى من حيث احساسه بالزمن وحبه الايقاع المبالغ فيه .

        ان غاية ما نود قوله هى ان الاغانى هى المصدر الرئيسى للوجدان المصرى فى حين تراجع النص القرانى الى نسبة ضئيلة وهو كما يقال عنه واشك فى ذلك النص المركزى لحضارتنا العربية وكذلك تراجع النص النبوى ، ويهمنى ان اعرض تحليل سيد عويس لما تعبر عنه الاغانى اولا  الحب بين الرجل والمرأة  – وثانيا  الشكوى (عتاب – خصام –هجر –فراق – سهاد – وحدة –وداع –كيد العزال ) الظلم والعذاب والضياع – الصبر والانتظار والحيرة – الحسد والعين – الاستسلام للقدر والزمان ، ويقول عويس المصريين اذا غنوا اشتكوا .و لكن رغم استمرار هذا الشكل من التعبير جدت الاغانى الضاحكة والساخرة والتى تعكس احتفاء المصرى بالكيف والمزاج وكان ثقافة الرغبة فى الغيبوبة مستمرة الرغبة فى قضاء اليوم بشكل حيوانى صرف لا يتخلله وعى انسانى رغبه مصرية اصيلة ، وتزداد مع مرور الزمن وهذه هى القيم المصرية بالالف واللام

        كذلك التعبيرات الشعبية تعكس معانى الشكوى من الهجر والقسوة والفراق  وكثرة الهموم والحزن – والصبر – والاستسلام لله او للقدر والزمان – معانى التفاخر – معانى الغزل – معانى الحسد – معانى الدعابة الخفيفة فى حين نلاحظ ازدياد لمعانى الدعابة بحيث اصبحت تشكل كما كبيرا ذا دلالة احصائية على ازدياد السخرية والحس الفكاهى فى الشعب المصرى وتراجع معانى الغزل وخاصة الصريح فى ظل الجهد الاخوانى لتعميم الكبت الجنسى فى المجتمع المصرى وهو الجهد الممتد من مرحلة ما قبل الوصول للسلطة .

الالفاظ الاكثر ترادفا 

لفظ الجلالة – العين – الحب – الستر – لفظ نبى الاسلام – الصبر – الاولياء – الحمد – الظلم – التوكل – الحسد – الرزق – القضاء والقدر – القناعة

نلاحظ تراجع الفاظ التوكل والقناعة والقضاء والقدر والصبرفى مرحلة ما بعد سيد عويس . 

النتائج

ظاهرة اجتماعية فريدة من نوعها  من سبتمبر 1967 الى اغسطس 1970

منهج تحليل المضمون

التصنيف الى وحدات

1 - الاشكال الشعبية 39% اكثر من الثلث

جزء من أغنية 42 % اكثر من الثلث المرتبة الثانية

تعبيرات شعبية 24 % الربع المرتبة الرابعة

تحذيرات 13 % المرتبة السابعة

امثال شعبية 10% المرتبة الثامنة

نصائح  8.5 % المرتبة التاسعة

تحيات 3% المرتبة الثانية عشر

2 - الاشكال الدينية 33% الثلث

دعوات وابتهالات 64% المرتبة الاولى

ايات قرانية 27% المرتبة الخامسة

احاديث نبوية 6% المرتبة العاشرة

ايات من الكتاب المقدس 2% المرتبة الثالثة عشر

3 - الاشكال الاخرى 28%

اقوال مأثورة 42% المرتبة الثالثة

اسماء موصوفة 29% المرتبة السادسة

اسماء 6% المرتبة الحادية عشر

عبارات اخرى 22% المرتبة الرابعة عشر

تحليل التحذيرات : يحذر من نفسه او من اجل نفسه مصلحته  يتضمن نمطا من الدعابة ازدادت بعد رصد سيد عويس

تحليل الامثال الشعبية : يدعو للادب والطريق المستقيم وعدم النفاق وقلة الكلام والطبع الغلاب ، معانى الاستسلام للقضاء والغيب ،معانى الحرص والتفاخر والضعف واللامبالاة والصبر

تحليل النصائح:  احترام الكبير والرافة بالحيوان وعدم الغش

تحليل الدعوات والابتهالات :

الطلب من الله (الستر واللطف عند القضاء والرضا والرزق ،النصر للعرب ، طلب المغفرة ، الصبر ) وحمده والاستسلام لارادته وتعظيمه وتكريمه والتقرب اليه والصلاة على النبى والتوسل لاهل بيته وطلب الخلاص من العذراء وبركة دعاء الوالدين  دعوات ضد اخريين

الايات القرانية:  ذكر الله وتعظيمه وتاكيد قدرته التوكل والاستسلام اليسر والعسر والرزق والحمد والشكر والنصر والصبر والحفظ والتفاؤل والسلام

الاحاديث النبوية:  السلام والحماية من البخل وعذاب القبر والجبن  الاستسلام لله وتاكيد وحدانيته التعاون بين المؤمنين ومحاسبة الضمير

الكتاب المقدس : الاستسلام والخوف من الله والدعوة للمحبة

الاشكال الاخرى

الاقوال المأثورة اشمل من النصيحة والتحذير

عدم ظلم الناس ، الحلم ، الغنى غنى النفس والفقر فى الحماقة  المعاملة المثلى حسن الخلق حسن الكلام الاعتراف بالحق التمسك بالامانة القناعة عدم الطمع طلب ابلعلم النظافة  العمل للاخرة الانتاج خدمة الاخرين عدم عيب الاخرين

الاستسلام لله

الدعوة الى الصبر والتانى

العين والحسد عصيان الشيطان

الاسماء الموصوفة

التفاخر  المداعبة والمغالاة فى الوصف

العبارات الاخرى الحب بمعناه الانسانى الكبير الوطنية

هتــاف البسطاء ثانى دراسة لرصد التطورات التى حدثت على سيد عويس :

    وخاصة وأن المجتمع حدث به تغيرات كثيرة فى ثلاثين عام من عام 1970 إلى عام 2001 حيث انتشرت هذه الظاهرة بكثرة هذه الأيام 2002 وهى إبداع من الشعب المصرى البسيط حيث يكتبون بمحض أرادتهم ، فهم يحاولون أن يسمعوا أصواتهم دون أن يراهم أحد فقد استخدموا أحدى وسائل التعبير الصامته والتى يعبرون  فيها عن معاناتهم وآمالهم وأفراحهم وأحلامهم وعتابهم وعن بعض القيم التى يقدسونها وبعض أنماط التفكير، فهم يعيشون فى ظل مناخ اجتماعى ثقافى لهذا المجتمع،  والأبداع هنا فى هذا الجهاز الأعلامى الشعبى المؤثر والذى حاول المرور المصرى إجهاض هذا الجهاز بدون جدوى بإصدار قرار يمنع كتابة هذه العبارات دون مراعاه للبعد الأجتماعى الثقافى للشعب المصرى لأقتناع البسطاء بهذا الجهاز الأعلامى وحاليا الطبقات فى مصر غير محدده يحددون أحلامهم على هياكل السيارات وأمانيهم سميت بالأغانى الهابطه ( كباريهات بسيطة) .

وإستخدام الشعب المصرى المبدع وسيلة الكتابة على السيارات ليهتف بما يعبرعن نفسه رغم التحذيرات والمخالفات الواقعه عليه من المرور المصرى .

رسالة الفكر هو تحليل مباشر للواقع وعرض هذا الواقع حتى يكون الفكر متجدد،  وسوف نستخدم منهج تحليل المضمون للعبارات دون التركيز على أنواع السيارات    فالباحث هنا يركز على مؤشرات هذه العبارات لتحديد خصائص وطبائع شريحه من شرائح الشعب المصرى وهم السائقين وأصحاب السيارات ومن فى طبقتهم كما يركز الباحث على مدى التغيرات التى حدثت فى خصائص الشعب المصرى..

     فهذه القوالب من الكلمات البسيطه المركزة المختصرة والتى تعبر عن الحقيقة باللغة العامية والمعبرة عن معنى كبير يمكن لها أن تعيد التوازن لحياتنا وسلوكنا.

    والجدير بالذكر أن هذه الظاهرة قد تكون جاءت لنا من قدماء المصريين حيث كانوا يكتبون على المنشأت الحجريه وهم أول من أنشئوا المسلات كوسائل إعلام .

وقد جاءت حصيلة جمع العبارات المكتوبة على هياكل السيارات فى الأتي بعد أن استطعنا تصنيفها فى الأتي:

عبـــارات تــــدل على العنــف               

عبـــارات  تــدل على المعـــاناه

عبــــارات تدل على تضخيم الـذات        

عبـــــارات الــــــدعــاء

عبارات تدل على الدعـابة والابتسـامه

عبـــــارات النــــصــائـح

 أولا المعاناه

     كانت عبارات المعاناه بنسبة 24% ونقصد بالمعاناه الاصابه بالمشقه من كثره التعب النفسى والاحساس بالالم وفى الواقع أن الظروف الاجتماعيه والاقتصاديه وتمحور الانسان حول همومه الفرديه والاسريه هى من أهم اسباب المعاناه ولايمكن أن نفصل المعانه عن العنف فالمعاناه يمكن أن تاتى قبل العنف .

ثانيا العنف

    كانت عبارات العنف بنسبة 15 % وكما نعلم ان العنف هى استجابة سلوكية تتميز بصبغة انفعالية شديدة قد تنطوى على انخفاض فى مستوى البصيرة والتفكير ولعل انتشار ظاهرة العنف التى ظهرت من العبارات على السيارات نتيجة لأنخفاض الاوضاع ا لاقتصادية والاجتماعية وظهور انماط معيشة استهلاكية استفزازية لدى فئات المجتمع واتساع الفجوة بين الفئات الاجتماعية ودخول ثقافة غريبة مما جعل هذه الفئة من اصحاب السيارات أو السائقين ومن فى طبقاتهم تعيش حياة محبطة تؤدى الى المعاناة ثم الى العنف.

   ثالثا تضخيم الذات

    جاءت النتائج بإن العبارات التى تعد عن تضخم الذات كانت بنسبة 16% وهذا مرض أصاب المجتمع المصرى فحاجة الأنسان إلى أعتبار الذات أو تأكيد الذات حتى يتوازن مع نفسه ويحس بوجوده وأهميته مطلوب للصحة النفسية السليمة ولكن أن يحس الانسان بوجوده ويؤكد ذاته بوسائل تضر افراد المجتمع وعلى حساب الاخرين فهذا مرض قد يطلق عليه البعض الوجاهة الاجتماعية بدون سند وهذا يدخل ضمن الامراض النفسية الناتجة من الشعور بالنقص والدونية فيحدث رد فعل عكسى ويتفاخر الانسان دون سند ويدخل فى مشاكل واحباطات ومعاناه ثم الى عنف.

 

رابعاً الدعابة

    كانت عبارات الدعابه أو المرح بنسبة 13 % وعالميا معدل الضحك تراجع فقد كانت نتيجة لاحد الابحاث الذى نشـر فى مجـله علميه اجنبيه فرنسيه ،أن الانسان فى بداية القرن العشرين كان يضحك يوميا لمدة 20 دقيقه اصبح الأن 6 دقائق وذلك بسبب ارتفاع مستوى المعيشة وكثرة المشاكل وصعوبتها وقد قام الباحث بدراسه على ثلاث الاف طالب بصعيد مصر.

     واتضح ان الشباب من الجنسين يضحكن فى اليوم 23 دقيقه وقد تكون هذه النتيجة التى تعدت الـرقم العـالمى وهو 20 دقيقه لان مصر صاحبة اول نكته فى التاريخ مدونه من 2600 قبل الميلاد والنكته فى مصر تكثر وقت الازمات ويتحقق المثل ان شر البلية ما يضحك وهى تعبير للشعب المسالم الذى لا يلجأ للعنف عن احساسه بالمرارة فى صورة سخرية لازعة وتهكم على الاوضاع المرفوضه وهو نوع من التعبير التلقائى والعفوى للشعب عما يحدث ويتفق هذا مع خصائصه التى تميل الى السخرية والفكاهه ونجد مؤشرات كثيرة لانسحاب هذه الخاصية من الشعب المصرى وقد يكون قلة العبارات المرحه المدونه على السيارات مؤشرا على ذلك.

  خامساً النصائح                   

    كانت العبارات التى تقوم بنصح بنسبه20% وكما نعلم أن الشعب المصرى يعتقد ان الدين نصيحه فالشعب المصرى معلم منذ فجر التاريخ وفيه هذه الصفه فقد علمت جميع الجنسيات التى  أحتلت مصر على طول التاريخ علمهم بعد أن تعلم من 8 حضارات فلقد أمن الشعب المصرى بالعلم ونشره، وعدم الأنانيه فى المعرفه فمن خصائصه العطاء المعرفى المستمر بدون مقابل.

سادساً الدعاء                 

   وكان من عبارات الدعاء بنسبه 12% ونلاحظ أن عدد العبارات بسيطه نسبياً بعد أن كان من خصائص الشعب المصرى أنه شديد التدين وصبور ومتسامح وقد يعطى ذلك مؤشرا على تغيرات فى طبائع هذه الفئه من الجماهير وهم اصحاب العربات والسائقين ومازلنا فى إحتياج للدراسة لقياس أولويات القيم لدى المصريين الأن وخاصة الفئات البسيطه.

سـابعاً            

    كما أظهرت النتائج ألفاظ وعبارات ليس لها معنى أو بذيئه وهى عبارات لا نرى منها إلا التخريب فى اللغه والعنف اللفظى إخترنا ألا ننشرها .

     والجدير بالذكر أن هذه الدراسه من الدراسات البسيطه السريعه والتى لاتصل الى تعميم ولكن تعطى لنا بعض المؤشرات الاستطلاعية التى تحتاج الى دراسات تأكيد.

  فلعلنا بهذه الورقه والذى أتضح منها بعض المؤشرات للتغيرات فى طبائع وخصائص بعض الفئات البسيطه من المجتمع المصرى والذى لابد لفت نظر اصحاب القرار الى هذه الفئات لمزيد من الاهتمام بها والى ما يقولونه فى جهازهم الاعلامى الشعبى وما يعبر من خلاله عن المعاناه والعنف وتضخيم الذات والخوف وان يتحول هذه المقولات الى اتجاه معين وأن تتحول هذه الهتافات الى سلوكيات ضاره بالمجتمع ويصعب السيطرة عليها.ـ أن هذه الفئه من المجتمع يرغبون فى توصيل رساله لأصحاب القرار وانهم مصرين على كتابه هذه العبارات رغم الصعوبات والمعوقات والمخالفات .



شهد الكلام فى لغة المصريين

 


شهد الكلام  فى لغة المصريين

بقلم د/ حمدى حسن حافظ

اللغة :

     اللغة وسيلة للتعبير عما بداخل الأنسان ، وهى لاتعدوا ان تكون اصواتا يتركب منها ما يسمى  بالكلمات او الألفاظ ، ومن هذا نؤلف الجمل والعبارات.

     وهذه الاصوات التي تصدر عنا ليست هدفا لذاتها ، انما هي وسيلة تتخذها للتعبير عن الدلالات و الخواطر التي تجول بأذهننا ، فأشارة المرور الحمراء تعني في ذهن السائق دلالة معينة وهي وجوب الوقوف ، وهذا اللون هو رمز او عرف اصطلح عليه المجتمع .

     وكذلك الأصوات لا يريد الناطق بها ان يوصل الألفاظ الي السامع لذات الألفاظ لكن لمدلولها او معناها .

    ولقد اكتسبت هذه الرموز صفة اسمي وارقي من مجرد الرمزية ؛ حيث اتصلت اتصالا وثيقا بأفكار الناس وخواطرهم وخلقهم وسلوكهم.

     ويمكن ان يقال ان اول وظيفة للغة هى وظيفة التعاملية اي انها بمثابة العملة التي نتعامل بها فى المجتمع الأنساني لنفهم بعضنا البعض. 

     كما ان الوظيفة الثانية هي التنفسية فنحن كثيرا ما نتكلم لكي ننفس عن انفسنا ، ولأشباع الرغبة فى الكلام ،وخاصة ان الأنسان له حافز فطري يحمله علي النطق ثم الكلام .

كيف تتغير اللغة :

     قد تنشئ الكلمة واستعمالها يكون فى محيط ضيق جدا ، اي لا يكاد يفمها او يدرك معناها الا الذين يحيطون بنشأتها الأولي في الاسرة او القرية.

     ومن ثم قد تندثر الكلمة دون اي اثر فى اللغة وفي احيانا اخرى تتاح لها اسباب الحياة فتبدأ فى الشيوع بين افراد المجتمع .

    وننظر لهذه الكلمة على انها فى مستوى اقل من الكلمات المعترف بها فى اللغة وتعرف بالعامية .  وقد تكون الكلمة العامية تحريف نطق بعض الحروف او اهمال تحريك اواخر الكلمات او اعرابها .

    ومن حسن حظنا نحن العرب ان بيننا لغة ارتبطت بالعقيدة ، وهي لغة جاهزة معدة للأستعمال ، وعامل مشترك يوحد بيننا جميعا .

    لذلك فنحن الأن ندعو الي الرقابة والحذر علي لغتنا العربية من ظهور لغة السوق والدهماء نتيجة للتغيير السريع الذي طرأ علي المجتمع المصري .

     والخلاصة ان الكلمة اكبر الفتوح الإنسانية في عالم الكشف والأختراع ، فأنه لا حياة للأنسان بغير تفاهم بينه وبين ابناء نوعه .

    وصدق القرأن الكريم: حيث كل علم هو علم الأسماء ، والله علم أدم الأسماء كلها لأنها العلم الأنساني من مبدأه الي منتهاه .

     ولعل اللغة العربية اوسع اللغات معجما تملكها اوسع الأمم حضارة وفكر ولعل العربية لما اتيح لها من اعقاب تاريخية طويلة وتجربة حضارية واسعة اكتسبت قدرة علي التنويع والنمو الدلالي هيأت لها الاستجابة لمتطلبات النشاط الفكري والأ زدهار العقبى الذى اثرته الحضارة الأسلامية .

    وقد كان للقرأن الكريم حظ عظيم فى الأسهام في هذا الأنجاز اللغوي كما كان لعلوم الفقه والفلسفة والنقد فضلا عن الشعر والأدب نصيبها الوافر في هذا  السبيل .

    ولقد امرنا الله ان نقول بالكلمة الطيبة و بالتي هي احسن لأن الشيطان يفسد بيننا مستغل الكلمات الغير مستحبة ليفسد بين الناس .

    ويقول الله تعالي : قل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ان ينزغ بينهم وكان الشيطان للأنسان عدوا مبينا .

ونحن ندعو الأن للرقابة لأن اللغة ارتبطت بالدين والعقيدة .

    والفصيح يبقي علي لسانه الراقي الحريص علي نطق صحيح الحروف وعلي الأعراب وعلي سلامة الكلمة ، ووجود العامية والفصحي جانب الي جانب ظاهرة قديمة مستمرة نتعايش معها والتسليم بمكانة الفصحي العالية لأن المجتمع الأنساني يضم العامة والخاصة من الناس .

     وحاليا في مصر تجد قد دخلت بعض الكلمات العامية التي لها معاني سلبية واصبحت هي لغة السوق والحوش .

      كما انه تراجع التقدير للغة العربية كما كان فالماضى فكان العرب والمصريين فخوريين  بلغتهم , اما في عام 2012 فنسعي الى صبغ انفسنا بالصبغة الأجنبية فتجد معظم الدول العربية لا تعطي وظائفها الا لمن يجيد اللغات الأجنبية .

شهد الكلام :

      نتيجة لما مر على مصر من حضارات ومن استعمار ومر عليها الهكسوس ,الفرس، والأغريق , والرومان ,و العرب ,و الفاطميين، و  المماليك , الأتراك , الفرنسين , والأنجليز .

     وكل هؤلاء مروا على مصر وتركوا تأثير منه ايجابي وسلبي ولقد ادى ذلك الى ابداع لغوى للمصريين متجدد لم يرتقي أليه اي شعب اخر فتحول الكلام لكائن حى يغذيه العقل الجمعي بشهد الألفاظ والكلمات و رصدنا بعض الكلمات التي تدل على طيبه الشعب المصرى ويسمي شهد الكلام منها . - انتوا نورتونا فالبيت - خطوة عزيزة , بسم الله ما شاء الله - احنا زرنا النبى - حصلتلنا البركة - من حبنا حبناه وسار متعنا متاعه - بالهنا والشفا مطرح مايسري يمري - يدوم العز والخير - اقعدوا بالعافية - العواف - وحشتنا ( كلمة طيبة لمن نحبه او نعتز به) - يا سيبنا وسايب الحلو كله( تقال فى وداع الميت ) - مانستغتاش -  صحة وعافية  - البقية فحياتك :( وهي كلمة غير منطقية فلو كان بقية فى حيات الميت لعاش وهي تقال علي سبيل المجاملة وصحيح القول البقاء لله ) - بعد الشر : وهي تقال فأول الأخبار اّذا كانت سيئة - العدو برا وبعيد - يدلعدي : وتقال للأستنكار من المكروهين فالكلام- راح المقبرة وفبطنه سكرة : تقال فوداع الميت - حلو يا حلو رمضان كريم يا حلو : ومعناها نور علي نور رمضان جاء بالنور - المرض الوحش : يقال علي الامرض العضال لتخفيف عن السامع –فال الله ولا فالك- كعبه محني : قدمه سعد - بسم الله ما شاء الله : للطمأنة من الحسد - وحياة النبي ومين نبي النبي : ومعنها وحياة النبي وربه - عشمنا فيك : عند طلب شيء من احد وحاليا اصبح لفظ سيء حيث ارتبط بالرشوة فيقول المرتشي انه يأخذ الشيئ من منطلق العشم  - يا ساتر يا رب :اذا حدث شيء سيء - صباح الخير , الفل , السعادة ، النور،العندليب - يسعدك دنيا واخرة - اعمل الطيب وارميه للبحر - بخاطركم , انت مالك انت

- ياما دقت على الرأس طبول – حب على دماغه – معلش - وشوشه– الله يعطيك العافية – يا نهار ابيض – عداك العيب – ابن الحلال – الى خلف مماتش – ينصر دين ابوكى الى خلفك – الكلمة الطيبة صدقه – والنبى اعمل كذا –الله حى عباس جاى .

ولقد رصدنا بعض الكلمات الدخيلة علي اللغة العربية : كورك - عكشت - ضربش - كحرته - خرنج - مرزية - مروش - روش - شقلطة - انتخ - ارشانة - مايصة - طنش - شخرمه - كاجول - يخبط فالحلل - ليفة ( الغبي ) - اقفل المكتب ( فتحة البنطلون الامامية ) - بلوشي - جبلة  - سنكوح - براوى – بصباص-جلف- حشرى –خباص- رزل- زبله – شواعجى – طرمخه – عطاط – فلاتى –كتكته – كلامنجى –لبط –مطيباتى –مكلكع – مهياص –نفضله –يزعط – يحمرك - خرع - حلبسة - زلمكة - ربع ورد ( ربع كباب احمر )  - شاي جمعية - قهوة مانو ، قهوة سليقوسى - شاي منه فيه -شرشحه .

كلمات فرعونية :

1 - ايزيس : عزة -2- منفيس : نفيسة-      3- امون : امين -4- الأله الظاهر : عبد الظاهر -5- منفتاح : عبد الفتاح -6- عيد الأوزه : الكريسماس -8- الحنكت : البيرة -   9- ماعون : زكاة

الألوان المصرية : لموني - كرمبي - بصلي - برتقالي .

واخيرا وليس اخرا فأن شهد الكلام قد ينفع وقد جربه المؤلف فى الحوادث البسيطة بسيارته فكان عندما يحدث صدام بالعربة سواء كنت مخطيء او لا فأنا استخدم شهد الكلام لأنهاء الحادث فعندما اقول شهد الكلام كـأني من يسكب الماء علي النار

والمصريين كانو يستعينون فأعمالهم القاسية كالصيد والبناء والبيع بكلمات وألفاظ طيبة مثل :

معسلة اوى يا بطاطا- بلح من الى وصى عليه سيدنا النبى -كل فول وصلى على الرسول -ان خلص الفول انا مش مسئول -صافى يا لبن حليب يا قشطه -قشطة يا جوافه -   المشمش الحموى -يا اكل الملوك يا تفاح -دلع كرشك , روبابيكيا -مجنونه يا قوطه - حلاوة يا تين - حيانى يا بلح - بناتي يا عنب -ولا بلح ولا عنب زيك يا منجه -حمار وحلاوة يا بطيخ -يا اكل الغزلان يا فراولة -شنجارى يا بورى- ورور يا جرجير-معايا النعناع المنعنع -خيار يا قشه يا لوبيا

     وفالواقع ان شهد الكلام له أعداء وهو العنف والجهل وعدم الوعي والفقر وانخفاض الثقافة ودخول كلمات غير مستحبة وكسر مبدأ الكلمة الطيبة صدقة وضعف ذاكرة المجتمع لذلك لا نسمع شهد الكلام لمرض المجتمع واصابته بالأفات السابقة .



التبرك بحدوة الحصان

 

التبرك بحدوة الحصان


                                                              أحمد حمدى حسن حافظ 

وذلك للاعتقاد بان حدوه الحصان تطرد الشياطين وتجلب الخير وتبعد الحسد  :

    وحدوة الحصان تستخدم فى السحر كما ذكر فى قصة السامرى وهو احد السحرة الذين اتبعوا سيدنا موسى وذكرت القصة فى القران الكريم

قال الله تعالى فى محكم اياته على لسان السامرى عندما سأله موسى عن ما فعله وهو  " فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا [1]جَسَدًا[2] لَهُ خُوَارٌ [3]فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ﴿88﴾طه "

    اى ان السامرى بعد ان شكل عجل من الذهب الذى جمعه اليهود من المصريين عندما قرروا الهروب من فرعون وضع فى فمه تراب معين فتحول العجل لجسد حى من لحم ودم واصدر صوت خوار البقر فقال المفتونون بهذا السحر ان هذا العجل هو اله موسى . وعندما عاد موسى ليحقق مع السامرى فيما فعله

: قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ﴿95﴾

قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ[4] فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي  ﴿96﴾ طه

يعتقد الدكتور حمدى ان موضوع الحدوة جاء فى القران فى الايات :

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿258﴾

أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ۖ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿259﴾

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿260﴾

           ويعتقد الدكتور حمدى ان ابراهيم هو الذى اماته الله مائة عام ثم احياه لان الاية التى قبلها والتى بعدها تتحدث عن سيدنا ابراهيم وهو يقول " عندما قال سيدنا ابراهيم لله عزوجل انه يريد معرفة كيف يحي الله ويميت فاماته الله مائة عام هو وحماره وغذائه ، ولما قام سأله الله كم من الوقت قضاه اثناء النوم،  فقال له يوما اواثنين فقال له الله سبحانه وتعالى ،  انظر الى حمارك وغذائك وكان الحمار قد تحلل واصبح عظاما ، فكسى الله عظامه لحما ، وفى احد شرح التوراه كما يقول د حمدى ، ان حدوة الحمار  رجعت كما كانت ،  وهذا الموضوع يدل على ان اعجاز الله وقدرته فالحمار والغذاء والحدوة رمز للقدرة العظيمة لله بعد احيائها من بعد الممات ، وأخذ اليهود الحدوة كرمز لقدرة الله عزوجل.

فى السنة النبوية يقول الرسول عن الخيل وبالطبع عن كل ما ياتى منها :

" الخيل معقود فى نواصيها الخير الى يوم القيامة " صححة الالبانى

ولذلك يتفائل بحدوة الحصان .

       وفى الاثر الشيعى انه بعد قتل الحسين تم التمثيل بجثته بان جرت عليها الخيول فبذلك لامست الحدوة جسد الحسين فتم نزع هذه الحدوات والتبرك بها .

      عند النصارى اسطورة اسمها اسطورة القديس دونستان فهو قبل ان يكون قديس كان حداد فقير اتى اليه رجل قدماه مجزاة ومشققه يريد ان يصنع له حدوة وبذكاء القديس دونستان اكتشف انه الشيطان فطلب منه ان يستند الى جدار واخذ يعذب فيه ويضربه حتى سالت الدماء من قدمه واصبحت الحدوة رمزا يخيفه ويذكره بهذه العلقه . ولذلك يعتقد النصارى ان حدوة الحصان تطرد الشيطان  وهذا ما ذكره تشالز باناتى فى كتابه عن اصل الاساطير حول العالم وهو يؤكد ان التبرك بحدوة الحصان موجود فى كل مكان فى العالم وفى كل زمان اى ان الانتشار واسع جدا لهذا المعتقد اينما وجد الانسان والخيل يتم التبرك بحدوة الحصان . وحدوة الحصان اخترعت فى القرن السادس قبل الميلاد على يد الاغريق وتبعهم الرومان الا ان الدكتور حمدى يرى ان من اخترع الحدوة هو نبى الله اسماعيل حيث كان يروض الخيل .

      يقال ان الشيطان يتحرك بشكل حلزونى وان الحدوة تكعبل حركته وتجعله يسقط ولا يستطيع الحركه . 

     لاحظ الدكتور حمدى  ان من تقاليد اليهود استخدام الحدوة فى درئ الحسد والحقد والتبرك بها . فبحثت لماذا اليهود ولماذا يقلدهم بعض النصارى والمسلمين . والحدوة هى قطعة حديد تستخدم كحذاء تستخدم لحافر الحمار او الحصان حتى تسهل عليه المشى ، وبدراسة الموضوع نحيله الى تفسير توراتى لقصة الرجل الذى اماته الله مائة عام ثم احياه بان الحدوة رمز القدرة الالهية وفى السيرة النبوية ان سيدنا اسماعيل كان يروض الاحصنة واخذ فكرة الحدوة التى توضع فى حافر الحصان من ابيه سيدنا ابراهيم ، كما نجد ان سيدنا يعقوب فى احد كتب اليهود يقول لابنائه حتى يسافر الى مصر ليرى ابنه يوسف ولسرعة اللقاء به ركبوا لحمارى حدوة لنسرع الى مصر لمقابلة يوسف ،  والحدوة على شكل غريب ليس مربع او دائرة فهو بين الدائرى والبيضاوى ومفتوح من احد الجهات وتركب الحدوة فى حافر الحمار او الحصان الجزء المغلق الى الامام لتسهيل السير ، ويتبرك اليهود بالحدوة ونجدهم يضعونها على ابواب المنازل وكنت مع د. فؤاد حسنين فهو يهودى وكان يستظرفنى وذهبت معه الى حارة اليهود واذ به يتوقف امام باب منزل وضعت فيه حدوه فقال لى ان هذا الرجل صاحب المنزل اما يهودى غير متدين ام اى ديانه اخرى فسألته ما الذى جعلك تقول ذلك؟. قال انه بنى الحدوة بشكل خاطئ حيث ان الجزء المفتوح فى اتجاه غير صحيح ، والحدوة اخذها المصريين ووضعوها على السيارات وابواب المنازل ، وقد وجدت منزل فى مصر القديمة يضع حدوة حديد بل اكثر من حدوة على باب المنزل ، وسألت صاحب المنزل لماذا قال لصد الحسد واخذ البركة ، وسألت سائق سيارة فى احد المرات فى سوهاج لماذا يضع الحدوة على مقدمة السيارة فقال لمنع الحوادث ، وان الحدوة تشبه العين حيث ان العين من الداخل الشبكية والجسم الزجاجى والبوبو يتشابه بعض الشيئ فى العين ، وقد قال لى عم شحاته رئيس الجالية اليهودية بمصر القديمة ان هناك بعض المعابد بمصر تضع هذه الحدوة بناء فى المعابد فعند ذهابك لاى معبد يهودى تفحص الزخارف الموجودة على جدران المعابد اليهودية واشار الى احد الكنائس امام بيته فى مصر القديمة الكنيسة المعلقة وهى مبنية على فراغ على شكل حدوة وان النصارى اخذوا منا الحدوة وان المصريين اخذوا هذه العادة وحاليا هذه العادة فى انقراض لان عدد الحمير قل وسألت حمار( الحمار اى الرجل المختص بعلاج الحمير مثل الطبيب البيطرى الان )  من اين يحصل عليها فقال لابد ان اسافر بالحمار الى الريف .

وبعد ذلك هل يجوز لنا الان التبرك بكاوتش السيارات ام ماذا ؟

[1] صاغه من الحلي                             

[2] لحما ودما

[3] أي صوت يُسمع

[4] تراب حافر الفرس للرسول جبريل وعندما وضعها فى فم العجل حدث له ذلك وصارت له روح وهو ما راه عندما اتى جبريل فى حادث شق البحر .


الاشخاص ذوى الاعاقة فى التراث الشعبى

  الاشخاص ذوى الاعاقة فى التراث الشعبى بقلم :  أحمد حمدى حسن حافظ الاشخاص ذوى الاعاقة فى التراث الشعبى  من هم ذوى الاعاقة : بناء على الق...