التبرك بحدوة الحصان
أحمد حمدى حسن حافظ
وذلك للاعتقاد بان حدوه الحصان تطرد
الشياطين وتجلب الخير وتبعد الحسد :
وحدوة الحصان تستخدم فى السحر كما ذكر
فى قصة السامرى وهو احد السحرة الذين اتبعوا سيدنا موسى وذكرت القصة فى القران
الكريم
قال الله تعالى فى محكم اياته على لسان
السامرى عندما سأله موسى عن ما فعله وهو
" فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا [1]جَسَدًا[2] لَهُ خُوَارٌ [3]فَقَالُوا
هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ﴿88﴾طه "
اى ان السامرى بعد ان شكل عجل من الذهب
الذى جمعه اليهود من المصريين عندما قرروا الهروب من فرعون وضع فى فمه تراب معين
فتحول العجل لجسد حى من لحم ودم واصدر صوت خوار البقر فقال المفتونون بهذا السحر
ان هذا العجل هو اله موسى . وعندما عاد موسى ليحقق مع السامرى فيما فعله
: قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ﴿95﴾
قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا
بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ[4] فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ
سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ﴿96﴾ طه
يعتقد الدكتور حمدى ان موضوع الحدوة
جاء فى القران فى الايات :
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ
إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ
رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ
إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا
مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ ﴿258﴾
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ
وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ
مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ
لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ
مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ
وَانْظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ۖ وَانْظُرْ إِلَى
الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ
لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿259﴾
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ
أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ۖ قَالَ بَلَىٰ
وَلَٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ
ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿260﴾
ويعتقد
الدكتور حمدى ان ابراهيم هو الذى اماته الله مائة عام ثم احياه لان الاية التى
قبلها والتى بعدها تتحدث عن سيدنا ابراهيم وهو يقول " عندما قال سيدنا
ابراهيم لله عزوجل انه يريد معرفة كيف يحي الله ويميت فاماته الله مائة عام هو
وحماره وغذائه ، ولما قام سأله الله كم من الوقت قضاه اثناء النوم، فقال له يوما اواثنين فقال له الله سبحانه
وتعالى ، انظر الى حمارك وغذائك وكان
الحمار قد تحلل واصبح عظاما ، فكسى الله عظامه لحما ، وفى احد شرح التوراه كما
يقول د حمدى ، ان حدوة الحمار رجعت كما
كانت ، وهذا الموضوع يدل على ان اعجاز
الله وقدرته فالحمار والغذاء والحدوة رمز للقدرة العظيمة لله بعد احيائها من بعد
الممات ، وأخذ اليهود الحدوة كرمز لقدرة الله عزوجل.
فى السنة النبوية يقول الرسول عن الخيل
وبالطبع عن كل ما ياتى منها :
" الخيل معقود فى نواصيها الخير الى يوم القيامة "
صححة الالبانى
ولذلك يتفائل بحدوة الحصان .
وفى الاثر الشيعى انه بعد قتل الحسين
تم التمثيل بجثته بان جرت عليها الخيول فبذلك لامست الحدوة جسد الحسين فتم نزع هذه
الحدوات والتبرك بها .
عند النصارى اسطورة اسمها اسطورة
القديس دونستان فهو قبل ان يكون قديس كان حداد فقير اتى اليه رجل قدماه مجزاة
ومشققه يريد ان يصنع له حدوة وبذكاء القديس دونستان اكتشف انه الشيطان فطلب منه ان
يستند الى جدار واخذ يعذب فيه ويضربه حتى سالت الدماء من قدمه واصبحت الحدوة رمزا
يخيفه ويذكره بهذه العلقه . ولذلك يعتقد النصارى ان حدوة الحصان تطرد الشيطان وهذا ما ذكره تشالز باناتى فى كتابه عن اصل
الاساطير حول العالم وهو يؤكد ان التبرك بحدوة الحصان موجود فى كل مكان فى العالم
وفى كل زمان اى ان الانتشار واسع جدا لهذا المعتقد اينما وجد الانسان والخيل يتم
التبرك بحدوة الحصان . وحدوة الحصان اخترعت فى القرن السادس قبل الميلاد على يد
الاغريق وتبعهم الرومان الا ان الدكتور حمدى يرى ان من اخترع الحدوة هو نبى الله
اسماعيل حيث كان يروض الخيل .
يقال ان الشيطان يتحرك بشكل حلزونى وان
الحدوة تكعبل حركته وتجعله يسقط ولا يستطيع الحركه .
لاحظ الدكتور حمدى ان من تقاليد اليهود استخدام الحدوة فى درئ
الحسد والحقد والتبرك بها . فبحثت لماذا اليهود ولماذا يقلدهم بعض النصارى
والمسلمين . والحدوة هى قطعة حديد تستخدم كحذاء تستخدم لحافر الحمار او الحصان حتى
تسهل عليه المشى ، وبدراسة الموضوع نحيله الى تفسير توراتى لقصة الرجل الذى اماته
الله مائة عام ثم احياه بان الحدوة رمز القدرة الالهية وفى السيرة النبوية ان سيدنا
اسماعيل كان يروض الاحصنة واخذ فكرة الحدوة التى توضع فى حافر الحصان من ابيه
سيدنا ابراهيم ، كما نجد ان سيدنا يعقوب فى احد كتب اليهود يقول لابنائه حتى يسافر
الى مصر ليرى ابنه يوسف ولسرعة اللقاء به ركبوا لحمارى حدوة لنسرع الى مصر لمقابلة
يوسف ، والحدوة على شكل غريب ليس مربع او
دائرة فهو بين الدائرى والبيضاوى ومفتوح من احد الجهات وتركب الحدوة فى حافر
الحمار او الحصان الجزء المغلق الى الامام لتسهيل السير ، ويتبرك اليهود بالحدوة
ونجدهم يضعونها على ابواب المنازل وكنت مع د. فؤاد حسنين فهو يهودى وكان يستظرفنى
وذهبت معه الى حارة اليهود واذ به يتوقف امام باب منزل وضعت فيه حدوه فقال لى ان
هذا الرجل صاحب المنزل اما يهودى غير متدين ام اى ديانه اخرى فسألته ما الذى جعلك
تقول ذلك؟. قال انه بنى الحدوة بشكل خاطئ حيث ان الجزء المفتوح فى اتجاه غير صحيح
، والحدوة اخذها المصريين ووضعوها على السيارات وابواب المنازل ، وقد وجدت منزل فى
مصر القديمة يضع حدوة حديد بل اكثر من حدوة على باب المنزل ، وسألت صاحب المنزل
لماذا قال لصد الحسد واخذ البركة ، وسألت سائق سيارة فى احد المرات فى سوهاج لماذا
يضع الحدوة على مقدمة السيارة فقال لمنع الحوادث ، وان الحدوة تشبه العين حيث ان
العين من الداخل الشبكية والجسم الزجاجى والبوبو يتشابه بعض الشيئ فى العين ، وقد
قال لى عم شحاته رئيس الجالية اليهودية بمصر القديمة ان هناك بعض المعابد بمصر تضع
هذه الحدوة بناء فى المعابد فعند ذهابك لاى معبد يهودى تفحص الزخارف الموجودة على
جدران المعابد اليهودية واشار الى احد الكنائس امام بيته فى مصر القديمة الكنيسة
المعلقة وهى مبنية على فراغ على شكل حدوة وان النصارى اخذوا منا الحدوة وان
المصريين اخذوا هذه العادة وحاليا هذه العادة فى انقراض لان عدد الحمير قل وسألت
حمار( الحمار اى الرجل المختص بعلاج الحمير مثل الطبيب البيطرى الان ) من اين يحصل عليها فقال لابد ان اسافر بالحمار
الى الريف .
وبعد ذلك هل يجوز لنا الان التبرك
بكاوتش السيارات ام ماذا ؟
[1] صاغه من الحلي
[2] لحما ودما
[3] أي صوت يُسمع
[4] تراب حافر الفرس للرسول جبريل وعندما وضعها فى فم العجل حدث له ذلك وصارت له روح وهو ما راه عندما اتى جبريل فى حادث شق البحر .
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق