إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 11 ديسمبر 2021

الأخلاق والأمثال الشعبية

 

الأخلاق والأمثال الشعبية

د.أحمد عبد الحليم عطية



أستاذ الفلسفة بآداب القاهرة

دائما ما نفكر فى الفلسفة باعتبارها على صور التجريد للوعى البشرى فى انفصاله عن تصوراتنا عن الافكار والاداب والعادات الشعبية ومن هنا لم ننشغل من مثل بالعلاقة بين الفلسفة والصورة الراقية للفكر النظرى والامثال الشعبية التى تمثل الخبرة التاريخية للطبقات الشعبية فهل تمثل الامثال الشعبية المصرية صورة للفلسفة فى مصر هذا هو موضوع هذه الدراسة  لقد ارتبطت الفلسفة الإسلامية عامة وعلومها المختلفة وفي مقدمتها الأخلاق بالفلسفة اليونانية وعلومها المتقدمة كما حددها أرسطو ومنها الاخلاق كما يظهر في كتابه الأخلاق، وقد اتهمت العقلية العربية والإسلامية على أساس نزعتها الحسية وعدم قدرتها على التجريد الفطري والتفكير التأملي وإنها مجرد ناقلة لأفكار الفلاسفة القدماء شراح لفلسفاتهم وهذا ما نجده على سبيل المثال في ما كتبه هيجل عن الفلسفة العربية (1) ، ونقله عنه أرنست رينان وتصدى للرد عليه عدد من مفكري الأصلاح في مقدماتهم الإمام محمد عبده وتلميذه الشيخ مصطفى عبد الرازق في كتابه تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية، والذي يوضح ان إبداع المسلمين الفلسفي مستقل عن وتم قبل نقلهم للفلسفة اليونانية ومختلف عنها وأكد عدد من أساتذتنا الرواد على تمايز الفلسفة في الإسلام (الفلسفة القرآنية) عن الفلسفة التي نقلت عن الفلسفة اليونانية. وشغلنا بالتساؤل عن فلسفة مشتقة عن الفلسفة اليونانية.

وأثناء عملى بالجامعة و تدريسي الطويل للأخلاق ؛ وترجمتي وتعليقي على دراسة الأستاذ الهولندي دي بور(...) عن الأخلاق والحياة الأخلاقية عند المسلمين ؛ وجدته يميز بين الأخلاق الفلسفية والأخلاق الأسلامية. ويحدد لنا مصادر متعددة للأخلاق الإسلامية في مقدمتها علوم القرآن والتفسير وعلوم الحديث وعلم أصول الدين وأصول الفقه ويضيف مصدرًا هامًا من مصادر الأخلاق هو الأدب الشعبي والشعر(2)  وكان ذلك بداية نقلة تفكيري في الموضوع الذي بصدده الآن وهو العلاقة بين الآدب الشعبي وبين فلسفة الأخلاق. وقد تأكد ذلك عندي حين وجدت أن كثير من اتجاهات الفلسفة الأفريقية قائمة على القصص والأساطير والمعتقدات الخاصة بالقبائل والشعوب الأفريقية. وهو ما يوضح المقولة الأساسية التي بنى عليها هيجل فلسفته حول الروح المطلق أو روح الشعب ؛ الذي يعبر عن معتقداته وفنونه والأخلاق وآدابه المختلفة.

وقد وجدنا محاولة في هذا التوجه تسعى عن الفلسفة المصرية من الأمثال الشعبية وهي محاولة علمية دقيقة تستحق الإشارة والإشادة والمناقشة والتطوير، فهي تطرح الإشكالية وتكتفي بتصنيف الأمثال الشعبية وفق عنواين قد تتفق مع بعضها دون الآخر لكننا نعتبرها دراسة أولى رائدة (3). ومن هنا ظهر السؤال الذي يقوم عليه بحثي وهو هل هناك علاقة بين الأمثال الشعبية التي مصدرها أبناء الشعب والتي تعبر عن روح الشعب وفلسفته ونظرته للعالم، وهل تقدم لنا أخلاق هذا الشعب ؟وهل تتمايز هذه الفلسفة وهذه الأخلاق عن الأخلاق الرسمية للشعب؟ هذا هو موضوع بحثنا الحالي. 

ولكي نناقش العلاقة بين الأمثال الشعبية والفلسفة المصرية نعرض بداية لما كتبه دي بور في دراسته المذكورة حتى يكون أساسًا للبحث.

والروح في كل مرحلة تتجسد فيما يسميه هيجل روح الشعب: وهي فكرة لا تتضمن أية نظرية خاصة عن كون ذات المجتمع أعلى من الفرد، بل أن روح الشعب "هي الثقافة والحضارة التاريخية، منظورًا إليها على أنها تجسد لروح الشعب في مرحلة معينة من تحققها الفعلي ومن معرفتها بذاتها .." (4) فروح الشعب تعني العقل الكلي الساري في حضارة معينة بحيث نجد أن الفلسفة يعبر عنها التنظيم السياسي هي نفسها التي يصورها الفن في إنجازاته المختلفة وهي ذاتها الممثلة في الدين السائد، فالعقلية واحدة في كل ما تنتجه الروح من أنشطة في هذا المجتمع.

بعد تناوله نشأة المفاهيم والاتجاهات الأخلاقية في الإسلام وأصولها؛ يرى دي بور أن الموضوع ما زال يحيطه الكثير من الغموض ويرى أنه يمكن بمساعدة الأدب الشعبي الموجود لدينا تتبع آثار الخطوط الرئيسية للتطور الأخلاقي.

يقول :قد جذبت حقيقة أن الفروق في الجنسيات والمهن تستتبع فروقًا في الصفات والمميزات الخلقية الاهتمام منذ أزمان بعيدة، كذلك طبقًا لحديث إسلامي الفخر والكبرياء في أصحاب الخيل والإبل ساكني الخيام، أما السكينة فهي في رعاة الغنم(5) ويرى أن أفضل منهج أو طريق لبيان لذلك هو الملاحظات الموجودة في الشعر وفي الأدب القصصي وفي الكتابات التاريخية، وكذلك في كتب الأسفار والرحلات، كذلك يمكننا أن نلجأ إلى الأعمال الخاصة بعلم تأصيل السلالات.

ويبين دى بور على سبيل المثال أننا عندما نفحص دلالة الأخلاق والسلوك في أعمال الشعراء القدامى في كتاب «الأغاني» للأصفهاني وفي «ألف ليلة وليلة» لا نجد دليلا على أنه كان هناك ذلك الالتزام الصارم بالشرع أو الأخلاق الأصيلة. وإنما سنجد أنفسنا أمام مجتمع حسي  من الأمراء والتجار تتلخص أسسه في الكسب الدنئ وتدور حياته أساسا حول الخمر والنساء والغناء. وهؤلاء الناس يعرفون القانون والشرع عن ظهر قلب، كما أنهم ينغمسون في تأملات دينية خاشعة ذات ميول زهدية وصوفية ولكن فقط عن طريق الزخرفة البلاغية. أنه إنما يميز بين نوعين من الأخلاق، وهو تمييز قريب من تميز نيتشه بين أخلاق السادة وأخلاق العبيد وفي مرحلة مبكرة وفي المدينة المقدسة مكة، ثم في البلاط الأموي في دمشق، وبعد ذلك في بغداد المدينة العباسية كما في قرطبة والقاهرة ومدن أخرى نجد بين الطبقات العليا نمطًا من الحياة الدنيوية المترفة المستتر برداء الدين. وقد اشتركت أخلاقياتهم دائما مع الأفكار الشعبية التي عبر عنها في الأساطير والأمثال وذلك في كونها دنيوية علمانية.

            والاستمتاع بالحياة على الجانب الآخر هو النموذج الذي يقدمه الأدب الشعبي ويركز عليه، كما أنه الهم الجزء الأكبر للمجتمع المثقف، وفي الواقع سنجد مجتمعا قد دعم الفضائل ذات الحكمة الدنيوية كالعلاقات المهذبة الودودة، والتسامح، ولكنه مارس في نفس الوقت الرذائل القديمة المعروفة ولكن بشكل أكثر تهذيبًا.(6)

والسؤال الذي نسعى إلي مناقشته هو هل يمكن أن نستخلص فلسفة مصرية فى الاخلاق من الأمثال الشعبية؟

يرى حامد طاهر أن الأمثال الشعبية المتوافرة لدينا الآن ترجع إلى مختلف العصور التى مرت بها مصر منذ الحضارة المصرية القديمة، مرورًا بالعهد القبطى، ثم العصر الإسلامى فى مرحلتى ازدهاره وتعثره. أن الكثير، بل الكثير جدًا، منها قد اندثر بسبب عوامل مختلفة، منها عدم الاهتمام بتدوينه نتيجة تداوله بين الناس وشيوعه من ناحية، والنظرة الدونية للهجة الوارد بها من ناحية أخرى. ثانيًا: اندثاره باختفاء الجيل أو الأجيال التى كانت تحفظه وتتداوله. ثالثًا: مصادرة السلطات الحاكمة أو المسيطرة له أحيانا نظرًا لما كان يحدثه من تعبئة الرأى العام ضدها. ويخلص إلى أنه لا ينبغى أن نحكم على ما وصلنا من الأمثال الشعبية بأنها تمثل (كل) التراث، وإنما هى (مجرد عيّنة) فقط ، وإن كانت مع الفحص والتحليل يمكن أن تضع أيدينا على الاتجاهات العامة لهذا الترات الثمين(7) .

هو يؤكد أن الأمثال المتوافرة لدينا – اليوم – يمكن أن تعتبر قاعدة صالحة تمامًا للتعبير عن روح الشعب المصرى، وحكمته، بل وفلسفته أيضا خلال عصوره المختلفة.وهو يهدف إلى  استخلاص فلسفة مصرية من الأمثال الشعبية. ذلك أن حكمة الشعوب، كما تتوافر لدى فلاسفتها وكبار مفكريها، توجد أيضًا لدى العامة؛ الذين استطاعوا  أن يتوصلوا إلى نظرات فلسفية وأخلاقية لا تقل عمقًا وأصالة عما توصل إليه كبار الفلاسفة، بل أن تلك (الحكمة الشعبية)؛ وتعد أعمق تأثيرًا فى حياة الشعوب من الفلسفة النظرية التى كان ينتجها كبار الفلاسفة ويتناقشون حولها فى دوائر تكاد تكون خاصة بهم وحدهم، دون أن يسمع بهم الكثير من الناس!(8)

أولاً: الألوهية ووجود وقدرة الله:

مقدمة

- ربنا ما شفناه .. بالعقل عرفناه (يقصد أن ادراك الوحدانية مصدر الرزق لمعرفة بالله تدرك بالعقل وليس الحواس)

- الرب واحد ، والعمر واحد (وتعني الإيمان بالتوحيد والقدرية)

- صبحنا ، وصبح الملك لله (هذا المثل والأمثال التي تليه تتناول صفات الله فهو الملك والحاكم له الأمر وله الملك )

- ما غنى إلا الله   (الغني ضد الأغنياء اى ان الله فقط هو الغنى وليس الطبقات الاجتماعية المترفة التى تستعلى على بقية الناس )

- ما يا اخذ (الروح) إلا اللى خلقها (الخالق) ضد الأقوياء ( لايستطيع أن يتحكم فى البشر احدا ، سوى الله وحده

- رب هنا .. رب هناك   (الله موجود فى كل مكان ، فهو رب العالمين رب السموات والأرض)

- الأرزاق على الله ربك رب العطا ( هو واهب الرزق )

- العبد فى التفكير ، والرب فى التدبير  (المدبر)

- تصبح رماد ، لها رب يدبرها   (المدبر)

- ربنا يقطع من هنا ، ويوصل من هنا( هو الذى يعطى ويمنع ، ولا يترك عبادة )

- ربك يمهل ولا يهمل !   (العدل) العادل

- ربك .. رب قلوب ! (ان الله يتعامل مع الجميع ليس وفقا لطبقاتهم وثرواتهم بل وفقا لانسانيتهم ونواياهم وسريرتهم )

ثانيًا: الإنسان والتعاملات البشرية:

- كل انسان معلق من عرقوبه (يعني المسئولية الإنسانية)

- كل واحد بيدور على نفسه، (ويقصد المنفعة).

- يا مشغول بهم الناس، همك لمين خليته؟، (ويتناول الغيرية والذاتية وعدم التدخل فى امور الاخرين ).

- أحبك قوى .. بس عن نفسى لا !! ( ومهما أحب الإنسان غيره، فإن حبّه لنفسه يأتى دائمًا فى المقام الأول)

- العاده طبع خامس

- كل ما تشتهيه نفسك والبس ما يلبس الناس مسايرة المجتمع حتى لا تحدث مخالفة صريحة

- اسمع من هنا، وسيب من هنا

- ابعد عن الشر، وقنى له (احفر قناة بينك وبينه)

- من رادك ريده، ومن طلب بعدك زيده، (وتعني التعامل والصداقة وان المعاملات بين البشر تتم بالمثل ، عامل الناس وفق ما يعاملونك )

- المسامح كريم، (وهو يهدف إلى التسامح). يا بخت من قدر وعفى ( وهو يرتبط بالمثل السابق يحث على التسامح ) 

- احنا ولاد النهارده، ساعه لقلبك، وساعه لربك، المعروف سيد الأحكام

- ما بين الخيرين حساب، لاقينى .. ولا تغدينى

-  من فات قديمه تاه، الغربه تعلم!- الصبر مفتاح الفرج

- ابن آدم يتربط من لسانه، والبهيم من ودانه!

وهناك من الأمثلة ما يدور حول اسس ومبادئ التعامل بين الناس مثل:

- اللى أوله شرط آخره نور، الشرط نور

- بين البايع والشارى .. يفتح الله،  كلمه ، أبرك من عشره

- كلمه ، ورد غطاها، خد بيدى اليوم، أخد برجلك بكره

- القفه اللى لها ودنين، يشيلها اتنين، الناس لبعضها

- اللى يدخل فيما لا يعنيه، يسمع ما لا يرضيه!، العين ما تعلى على الحاجب.

التجربة العملية والتأكد الحسّى:

- لسان التجربه أصدق! التأكيد على التمسك بالخبرات الحياتية وليس الاوهام

- اسأل مجرب، ولا تسأل طبيب الاستفادة من التجربة والخبرة الذاتية

- عينك ما تغشك! التأكيد على ضرورة ان تقوم بنفسك بالتيقن من الامور

علينا العودة للاسباب الحقيقية لكى نفهم

- إذا ظهر السبب .. بطل العجب

- اللى له أول .. له آخر

- آدى السما ، وآدى الأرض .آدى البير ، وآدى غطاه !

- لو كانت تمطر .. كانت غيّمت !

- الميه ما تجريش فى العالى

- السيف ما يدخل إلا فى جرابه

ثالثا : تجارب إنسانية : ضرورة الخبرة البشرية التى يكتسبها الانسان

- أكبر منك بيوم .. يعرف عنك بسنه!

- نزول البلا، ولا انتظاره

- لولا اختلاف النظر .. لبارت السلع

- كتر الكلام يقل القيمه

- كتر السلام يقل المعرفه

- الخساره اللى تعلم .. مكسب!

- الليّن ما ينكسرشى!

- دارى على شمعتك تقيد

- المكتوب .. ما منوش مهروب

- المعيشة .. تحب طولة البال

- ابن الوز عوام

- إن مال عليك الزمان

ميل على دراعك

- إمشى بالأصول .. يحتار عدوك فيه

- اللى يعيش ياما يشوف، واللى يمشى يتعرف اكثر!

- اللى من نصيبك يصيبك

- اللى ما لوش قديم .. مالوش جديد

- اللى ما يربيه أبوه وامه تربيه الأيام والليالى!

رابعا : اللغة والخلق:

- سلامة الإنسان فى حلاوة اللسان

- حلاوة اللسان: عز بلا رجال

- الملافظ سعد

- ما عدو الإنسان إلا لسانه

- اللسان عدو القفا

- جواب النحس على طرف لسانه!

- البق المقفول .. ما يخشوش الدبّان!

خامسا: الموت في حياة المصريين:

- الف نومه بكدر ولا نومة تحت الحجر!

- أقل عيشه أحسن من الموت!

- الموت على رقاب العباد

- الموت كاس، وداير على الناس!  

- كل عيشة وآخرها الموت

- آخر الحياة الموت

- المكتوب ما منوش مهروب

سادسا : الحياة والعالم الدنيوي:توضح فى الموت فى حياة المصريين

- دنياك ما أنت فيه، (تعني اللحظة(

- الدنيا أصلها الدين الدين اساس التعامل بين البشر

وكذلك يربطها بالآخرة:

- الدنيا ما تغنيش عن الآخره

- الدنيا ماهيش دايمه التأكيد على وجود حياة آخراوية ، بعد هذه الدنيا .

- الدنيا ما تنضمنشى!

- الدنيا يوم تدّى، ويوم تاخذ!

- الدنيا لا تخلى الراكب راكب،ولا الماشى ماشى!( تغير وتبادل أحوال الناس بين الايام )

- الدنيا بدل: يوم عسل ويوم بصل!

- الدنيا زى الغازيه ترقص لكل واحد شويه!     

- الدنيا ما اتخلقتشى فى يوم! الصبر والعمل لانجاز ما نريد

سابعا :  الأخلاق:

الأخلاق فى التحليل البسيط عبارة عن دوافع وسلوكيات. الدوافع باطنة فى النفس بينما السلوكيات هى المظاهر الخارجية لها، وهى التى نحكم بها على الإنسان ونقسمه إلى فاضل وشرير.

وقد أعطت الأمثال المصرية للأخلاق بجانبيها اهتماما خاصا، وإن كانت قد أكثرت من أمثال الأخلاق الشريرة. أما الأخلاق الفاضلة، فمنها الكرم، الذى يتعارض فى النهاية مع الغنى:

- الكريم ما يستغنى ( التأكيد على الكرم : الكرم لا يحتاج الغنى ، بل يمكن الكرم بالقليل الذى نملكه الظروف والاحوال كثيرا ما تتغير ، والصبر على الشدائد يتبعه تجاوز الظروف السيئة وتغيرها)

- الجوده م الموجوده

ومنها الصبر عند الشدائد:

- ما تضيق إلا لما تفرج

- الصبر مفتاح الفرج مثل المثل السابق

ومنها التسامح ، وقبول من جاء إلى بابك معتذرا :

- اقبل عذر اللى يجى لك لحد باب الدار ! وهو العفو لمن يطلب العفو

ومنها التعاون: - إيد على إيد تساعد، - البركه فى اللمة، - البركه فى كتر الأيادى

الحسد : - الحسود لا يسود، - الحسود تعبان

الكذب : - الكدب مالوش رجلين

الطمع:- اخرج الطمع من قلبك، -ينحل القيد من رجلك، -الطمع يقل ما جمع، -عمر الطمع ما جمع

الشر : - خير تعمل .. شر تلقى، - خير ما عملنا ، والشر جانا منين؟!

النفاق : انعدام الوفاق، - ازرع ابن آدم .. يقلعك!

السعي إلى الأثارة : وبها امثال متعددة نذكر منها - عايز جنازة ويشبع فيها لطم، - يا أرض اتهدى .. ما عليك قدى!

ثالثا  : العمل : قيمته وأهميته والمال :

وعلى عكس ما هو شائع عن الشعب المصرى من الكسل والتواكل وعدم الإقبال على العمل، والركون إلى الخمول والدعة كما ورد فى كتاب (وصف مصر) لعلماء الحملة الفرنسية، وكتاب لين([4]) وكتاب بوركهارت. فإن الأمثال المصرية تقدم نموذجًا مختلفا تمامًا عن تلك الصورة الشائعة، وخاصة فيما يتعلق باحترام قيمة العمل، وضرورته فى المجتمع، فى نفس الوقت التى تدين فيه الكسل، والتقاعس، وعدم السعى - السعى على المعاش عباده

- صنعة فى اليد .. أمان من الفقر

- صاحب صنعة .. أحسن من صاحب قلعة

- تراب العمل، ولا زعفران البطالة

- الرزق يحب الخفية

- أعمل حاجتى يا يدى ولا أقول للكلب ياسيدى

- الإيد البطاله نجسة!

- اسعى يا عبد ، وأنا أسعى معاك!

- اللى معاه قرش يساوى قرش!

- معاك مال .. ابنك ينشال،

ما معكشى .. ابنك يمشى!

- مالك حلالك

- الدراهم مراهم

- اللى معاه قرش محيره، يجيب حمام ويطيره!

- بفلوسك .. حنّى ضروسك!!

- بفلوسك .. بنت السلطان عروسك!

لكن المال له قانون للحفاظ عليه، واستثماره فهناك مثلا:

- خد من التل يختل

- المال السايب يعلم السرقه

- المال بيجى ويروح

رابعا: الحظ :

1) الحظ السعيد :

- السعد وعد

- السعد ماهوش بالشطاره

- قيراط بخت، ولا فدان شطاره

- البخت يتبع أصحابه

- بختك يا ابو بخيت (أي اختلاف الحظوظ)

- بختها معاها، أين ما تمشى يتبعها

- تيجى مع العور .. طابات!

- رزقه فى رجليه

- باضت له فى القفص

- جات معاه بالقلع والمجداف (أي الجهد والكفاح)

- نام وقام .. لقى روحه قامقام

- ارميه البحر ، يطلع وفى بقه سمكه !

2) الحظ العاثر:

وهكذا فإن صاحب الحظ العاثر يظل كذلك، مهما حاول التخلص منه:

- المتعوس متعوس،

- طار طيرك، وأخده غيرك

- يا فرحه ما تمت، خدها الغراب وطار

- تبقى فى بقك، وتقسم لغيرك

ثالثا: الأحزان :

- من يوم ما ولدونى. فى الهم حطّونى

- كنت بالهم القديم راضى،جانى الجديد زوّد أمراضى!

- ياقلب ياكتاكت .. يا ما فيك وانت ساكت!

- الهم فى الدنيا كتير، بس مفرق!

- أتقل من الهم ع القلب!

- هم يضحك ، وهم يبكى!

إن الهم والحزن عندما يصيبان إنسانًا، فإنهما لا يظهران عليه فقط، وإنما على كل ما يحيط به:

- باب الحزين معلّم بطين!

- كتر الحزن يعلم البكا

- أشكى لمين ، وكل الناس مجاريح!

- لا تعايرنى ولا اعايرك ياللى الهم طايلنى وطايلك

- اتلم المتعوس على خايب الرجا!

- ايه رماك على المر؟ قال : اللى أمر منه!

رابعا : كبر الهمة:

- النفس عزيزه، إذا شح زادها!

- هين قرشك، ولا تهين نفسك

إن ممارسة المهن أيا كانت، أفضل من عمل الإنسان أجيرًا عند غيره، فيتعرض أحيانا للإهانة:

- بيع واشترى، ولا تنكرى (أى لا تؤجر نفسك – من الكراء)

- الحجامه بالفاس، ولا الحاجة للناس!

أقضى حاجتى بإيدى!

خامسا: المرأة والزواج :

- اكفى القدرة على فمها، تطلع البنت لامها

- الشاطره تغزل برجل حمار!

- تحت البراقع .. سم ناقع!

فى المكر والخداع والوقيعة بالآخرين

- كيد النسا غلب كيد الرجال

- لا تأمن للمرأة إذا صلت، ولا للخيل إذا طلّت، ولا للشمس إذا ولّت!

وما أفدح خسارة الرجل الذى يجعل من عشق النساء غايته:

- النسوان، اللى يعملهم تجارته .. يا خسارته!

بين المرأة ومظهرها الخارجى

- بره ورده، وجوّا قرده!

- لبسْ البوصه، تبقى عروسه!

- القرعه .. تتباهى بشعر بنت اختها!

- زى اللى رقصت على السلم:

2) الزواج :

- النسب حسب، وإن صح يكون أهليه

- اسأل قبل ما تناسب، يبان لك الردى والمناسب

- النسب زى اللبن، أقل شئ يغيره!

الابتعاد عن الزواج من الأقارب،

- خد من الزرايب، ولا تاخذ من القرايبْ

- إن كان لك قريب .. لا تشاركه ولا تناسبه

- خد الأصيله، ونام على الحصيرة

- بنت الأكابر غاليه، ولو تكون جارية

- دور مع الأيام إذا دارت

وخد بنت الأجاويد إذا بارت!

ج-أهميه الزوج ومواصفاته:

- ضل راجل ، ولا ضل حيط!

- خدى لك راجل ..

يبقى لك بالليل غفير،وبالنهار أجير!

- أقل الرجال .. يغنى النسا!

- عيب الراجل جيبه

- خدى أبو صنعه،ولا تاخدى أبو قلعه!

- أنا راضي وأبوها راضى،وإيه دخلك يا قاضى؟!

- بلدك فين ياجحا؟قال : اللى فيها مراتى

- العزوبية، ولا جوازة العرّه!

- قعاد الخزانه، ولا الجوازه الندامه!

سادسا: الآخرين (الأغيار):

- اسأل عن الجار قبل الدار،وعن الرفيق قبل الطريق

- من جاور السعيد يسعد،ومن جاور الحداد ينكوى (ينحرق) بناره!

- لولا جارتى .. لانفقعت مرارتى!

- جارك .. وإن جار!

-الجار أولى بالشفعه

- اطلب لجارك الخير ..إن ما نلت منه تكتفى شره

جنه من غير ناس .. ما تنداس!

- خد لك من كل بلد صاحب، ولا تاخد من كل بلد عدو!

- حرس من صاحبك، ولا تخونه!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الاشخاص ذوى الاعاقة فى التراث الشعبى

  الاشخاص ذوى الاعاقة فى التراث الشعبى بقلم :  أحمد حمدى حسن حافظ الاشخاص ذوى الاعاقة فى التراث الشعبى  من هم ذوى الاعاقة : بناء على الق...